أذرع الحوت: أديب قسيس

يؤكد المتابعون لمزاريب الهدر في شركة طيران الشرق الأوسط أن أحد أبرز هذه المزاريب يقبع في الولايات المتحدة حيث ما زال ابن عم سيمون قسيس، أديب قسيس يدير المكتب القاريّ لشركة.
أبناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة يذكرون جيداً اتصالات قسيس وزوجته بهم لدعوتهم إلى سهرات الشمبانيا احتفالا باقتحام السوريين لقصر بعبدا ولجوء العماد ميشال عون إلى السفارة الفرنسية، لكن السنوات تمضي من عهد العماد عون دون أن يتقدم بطلب معجل مكرر لتغيير قسيس.
قسيس حول مكتب طيران الشرق الأوسط إلى "صندوق فرجة" يوزع منه الهدايا للسفراء وأصدقاء السفراء والصديقات والصحافيين الأجانب وغيرهم وغيرهم ممن يبدون كل الانبهار اللازم بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمجرد حصولهم على هدايا قسيس، وهي طبعاً هدايا يدفع الشعب اللبناني ثمنها لأن الخزينة اللبنانية تحتاج إلى كل ليرة فيما أرباح شركة طيران الشرق الأوسط تهدر عبر صناديق سوداء على رحلات محمد الحوت الخاصة بأصدقائه وبطاقات المجاملة والمشاريع العبثية التي يستخدمها محمد الحوت لأفراحه وأتراحه الخاصة. ولا شك هنا أن قسيس لعب دور رئيسي وكبير جداً في تلميع صورة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في أوساط أميركية محددة بدقة، بدل أن يذهب انفاق المجاملة على مشاريع رسمية لرفع حظر السفر وتسويق لبنان.
قسيس الذي اشتهر بسعيه الدؤوب بحجز مكان لنفسه في الصفوف الأمامية كان قد سمع كلمتين "مرتبتين" من الرئيس الياس الهراوي الذي فوجئ به يقف إلى جانب السفير لاستقبال المرحبين بالرئيس يومها بعدما جمع ما يكفي من معلومات عن "أساليبه"، فما كان من الهراوي سوى أن طلب منه المغادرة فوراً لأنه لا يريد رؤية وجهه.
والسؤال هنا: هل سيفعل العماد عون في زيارته المقبلة لنيويورك كما فعل الهراوي أو سيسمح لمن يتقنون تبديل الأقنعة بالوقوف إلى جانبه للاستقبال والتوديع؟ هذه من التفاصيل الصغيرة التي تؤثر بالجالية.
فسيس كان يعرض سابقا خدماته على السفراء مثل عبدالله بو حبيب ونسيب لحود وسيمون كرم ورياض طبارة ومحمد شطح فلا يجد أية ردة فعل إيجابية لكنه لم ييأس، وواصل الحضور إلى جميع المناسبات التي تنظمها السفارة دون أن يكون مدعوا، حتى تغير الزمن والأشخاص فبات يجد من يسأل عنه ويدعوه ويطلب منه.
كم مضى على تعيينه في منصبه؟ أكثر من أكثر من ربع قرن.
لم يحن الوقت لاستبداله بدم جديد آخر يضخ بعض اليدناميكية في هذه الشركة؟ بلى طبعاً، لكن الحوت لم يكتفي بتحويل الشركة الوطنية إلى شركة خاصة به وعائلته إنما كرس عن سابق تصور وتصميم مبدأ عدم المداورة في الوظائف، مبقياً الوظائف الأساسية الكبيرة في يد مجموعة صغيرة جداً تدين بالولاء المطلق للحوت وحده، منفذة توصياته بأفضل وجه ممكن.
أديب قسيس: ذراع الحوت لتسويق سلامة أميركيا.

 

مقالات مشابهة

سامي للسعوديين: جعجع وجنبلاط خونة.. وأنا البطل

تستحق مقابلة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل مع صحيفة الشرق الأوسط أن تقرأ كلمة كلمة للتمعن في كيفية تقديم هذا السياسي اللب...

جعجع في كندا: الاتكال في الحشد على جوزف عطية

تبين أن العامل الرئيسي في استقطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للمغتربين اللبنانيين في كندا هو ... الفنان جوزف عط...

مكاري ونكاته المقرفة

لا بدّ أن تقصد "سيارة الاصلاحات" قصر النائب السابق فريد مكاري في أنفة لتتزود بالبنزين؛ نائب رئيس مجلس النواب السابق الشا...

روكز يتبنى اقتراح جعجع: "حكومة اختصاصيين"

على طاولة الحوار الاقتصادي في قصر بعبدا فتح كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري عينيهما غير ...