قطف الكرز بـ 60 دولاراً للشخص الواحد

Lebanese Traveler

جبيل صباحاً قد تكون أجمل من جبيل مساء؛ يمكن تمضية ساعتين بين السوق والقلعة والمرفأ؛ من هناك إلى البترون أو إلى أنفة لتناول الطعام، يمكن لأي طريق فرعي تنطلقون فيه بين البترون وشكا أن يقودكم إلى مغامرة مميزة سواء بالبلدات التي يمكن أن تجدونها أو بالكنائس الأثرية والأديرة المطلة على مناظر خيالية. تفتقد تلك البلدات للبنية التحتية السياحية بسبب تلهي مجالسها البلدية بالمشاغل التقليدية لكنها بالفعل أكثر من رائعة. شركة نخال ما زالت تنظم الرحلة التقليدية التي اعتادت المدارس تنظيمها لتلامذتها منذ عشرات السنوات وهي تتضمن زيارة جعيتا وحريصا مقابل 95 دولاراً للشخص الواحد لا للمجموعة، لكن من يعرف هذه الرحلة يعرف أنها لا تستحق هذا المبلغ كله ولا يوماً كاملاً: يمكن الانعطاف من جبيل باتجاه جونية بدل البترون، لزيارة حريصا بعد تناول غذاء سريع في المطاعم المطلة على خليج جونية وأسعار غالبيتها مقبول جداً. ومن حريصا يمكن ترك أمر للقيادة للمغامرة صعوداً في البلدات الكسروانية التي تمتلئ هي الأخرى بكنوز حقيقية فيما يتعلق بالبيوت القديمة والأديرة والمناظر الطبيعية والمساحات الخضراء وهنا الاتجاهات كثيرة حيث لا يمكن حصرها بدرب أو دربين؛ كل ما تحتاجه للاستمتاع بوقتك هو قرار وبعض الإيجابية وخزان مليء بالوقود.
بالاتجاه الآخر، تحول البقاع الغربي إلى وجهة رئيسية لهواة الخروج من العاصمة لكن لا أحد يدري ماذا أصاب معامل أصحاب النبيذ هناك والمطاعم. كان هؤلاء يتميزون بأسعارهم المنخفضة مقارنة مع العاصمة وإذا بهم "يضربون بالعالي". تخيلوا أن طاولة عميق تأخذ 44 دولاراً عن الشخص الواحد؛ أي أن عائلة صغيرة جداً ستكون مضطرة إلى دفع 200 دولاراً عن أربعة أشخاص! هل يعقل ذلك؟ هل في ذلك بعض المنطق؛ لا طبعاً. مع العلم أنكم لا تجدون على الطاولة أكثر من الطبخ اللبنانيّ التقليدي، وهو ما يؤكد أن التكلفة منخفضة ولا شيء يبرر الفاتورة العالية، خصوصاً في الريف. ولا شك هنا أن من جرب طاولة عميق كثيرون لكن السؤال هو من يستعد لإعادة التجربة؟ مع الإشارة دائماً إلى أن ذهاب شاب أو شاب وصديقته شيء، وذهاب العائلة شيء آخر. يمكن دفع 50 أو مئة دولار دون غصة لكن مئتي دولار لغذاء لا يستحق أكثر من 50 هو أمر صعب. الفاتورة في كفريا تواجه المشكلة نفسها؛ بات تناول بعض المقبلات التي تمثل المجدرة حجر الزاوية فيها في كفريا بات يحتاج إلى قرض مصرفي.

على "الروزنامة" هذا الأسبوع نشاطين خاصين بقطف الكرز. نشاط بيئي رياضي سياحي زراعي رائع سواء للأسرة أو للأفراد.
الأول تنظمه Vamos Todos بتكلفة تبلغ 60 دولاراً للشخص الواحد.
الثاني تنظمه Bchaaleh Trails بتكلفة تبلغ 16 دولاراً للشخص الواحد.
الأول في حمانا التي تشتهر في بعبدا وجوارها بكرزها. بعد القطف، يمكن لكل مشارك أن يحمل كيلو مجاناً معه ويدفع ثمن الكمية الإضافية في حال أراد المزيد. قبل أن تنعطف المجموعة باتجاه بلدة المتين لتناول الغذاء في Grand Serail.
أما الثاني فيشمل تجوالاً على الأقدام لنحو ساعة على أدراج بلدة بشعلة والمسارات الطبيعية الرائعة، قبل الاستراحة لبعض الوقت تحت شجرة البلوط الاستثنائية، فالسير في بساتين الزيتون للوصول إلى كروم الكرز في غابة رائعة تتميز بمناخها الاستثنائيّ.
المزارعون ينتظرون هناك لتقديم النصح للأطفال والشباب والأسر بشأن الزرع والاهتمام بالأشجار والقطف. والأجمل هو "الزوادة" التي يحضرها المنظمون لزوارهم. ولا تقف المتعة هنا، فهناك الجدات اللواتي حضرن القصص للأطفال وهناك طبعاً الكيلو المجاني الذي سيفوز كل قاطف به، عن جدارة طبعاً.

نيحا البقاعية يمكن أن تكون وجهة مميزة هذا الأسبوع أيضاً؛ قبل أو بعد زيارة سوق زحلة؛ نيحا تشكل مكاناً رائعاً بمعبدها الأثري وبساتين الفاكهة المحيطة بها من جميع الجهات.
Purple Pineapple Pot تنظم رحلة إلى نيحا هذا الويك آند كما كل ويك آند، حيث يمثل استخراج العرق العنوان الرئيسي لهذه الرحلة؛ تقليد يعرفه غالبية أبناء القرى اللبنانية. لكن السعر الذي تضعه هذه الشركة مبالغ جداً فيه، ولا يمكن توفير أية تقديمات لتبريره. تخيلوا: 80 دولاراً للشخص الواحد؛ 160 دولاراً لشخصين؛ 320 دولاراً لأسرة صغيرة من أربعة أفراد. أية أسرة تخطط لزيارة زحلة ونيحا وفوقهما بعلبك أو عنجر يمكنها أن تفعل ذلك وتستمتع بوقتها أكثر بكثير بأقل من مئة ألف ليرة للسيارة الواحدة؛ أسعار الشركات مبالغ جداً فيها.
Zingy Ride تنظم رحلة إلى عنجر وبعلبك هذا الأسبوع؛ 70 دولاراً للشخص الواحد؛ الجنون نفسه تطلق “زنغي” عليه بكل وقاحة وصف "بدجت تور" في حال قررت عدم تناول الغذاء فيما تصبح التكلفة 60 دولاراً. دعكم منهم لكن استفيدوا من أفكارهم لتذهبوا لوحدكم؛ عنجر وبعلبك يستحقان الزيارة طبعاً ومنهما يمكنكما الصعود إلى المقاهي المحيطة بنهر العاصي لتناول الغذاء هناك.

 

مقالات مشابهة

تين المنصف

المنصف مشهورة بتيناتها، اليوم معنا العم فارس صدقة تنحكي عن زراعة وتجارة التين بين ايام زمان واليوم: ...